الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

425

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا وترابها فراشا » وفي رواية ( أمالي المفيد ) « وسادا » ( 1 ) . « وماءها طيبا » لإعراضهم عن زهرة الحياة الدنيا « والقرآن شعارا » أي : ما ولي الجسد من الثياب . « والدعاء دثارا » ما كان فوق الشعار من الثياب . « ثم قرضوا الدنيا » أي : جازوها ، قال تعالى : وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ( 2 ) أي : تجوزهم وتتركهم في شمالها . وقال ذو الرمة : إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس « قرضا على منهاج المسيح » الّذي كانت دابتّه رجليه ، وسراجه في الليل القمر . « يا نوف إنّ داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلّا استجيب له » ، في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : إنّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم ثمّ يصلّي ويدعو اللّه فيها إلّا استجيب له في كل ليلة ، قلت : وأيّ ساعة هي من الليل ، قال : إذا مضي نصف الليل وهي السدس الأول من اوّل النصف ( 3 ) . « إلّا أن يكون عشّارا » من يأخذ من قبل السلطان عشر أموال الناس « أو عريفا » القيّم بأمر الناس بعد الرئيس يعرّفهم له « أو شرطيا » أي : جنديا ، من « أشرط نفسه لأمر كذا » أي : أعلمها ، والجند يجعلون لأنفسهم علامة يعرفون بها .

--> ( 1 ) أمالي المفيد : 133 . ( 2 ) الكهف : 17 . ( 3 ) الكافي 2 : 478 ح 10 .